مشروع مشترك يبرز قيمة الوثائق واللغات المتوسطية
بقدر ما نسعد لتناقص الفجوة الرقمية بين الشمال والجنوب، بقدر ما يجب ألا نتاجل أهمية الحفاظ على أسس الحضارات، أي اللغات والوثائق المكتوبة في حوض البحر المتوسط. وغني عن الذكر أنه في حوض البحر المتوسط ظهرت أول أبجدية، وازدهرت اللغات الهندوأوروبية والسامية في ساحة واسعة للاتصال والتبادل.
وهذا التراث باقٍ إلى يومنا، وبشكل خاص، في ملايين من المخطوطات المحفوظة في المكتبات المتوسطية. هذه المخطوطات العربية واليونانية واللاتينية والسريانية والعبرية والآرامية والقبطية والبربرية والأرمينية...إلخ، تحفظ عددًا من اللغات، بعضها اندثر وبعضها لغات أقلية أو لهجات، وتمثل بالتالي نموذجًا ممتازًا للتراث المعنوي. ويجب النظر إلى المخطوطات واللغات المتوسطية باعتبارها كُلاً متكاملاً يجب الحفاظ على تنوُّعه. وهذا هو هدف مشروع مانوميد "المخطوطات والإنسان" الذي يخاطب المهنيين وشعوب البحر المتوسط، ويتوجه بشكل خاص إلى الأجيال الشابة.
